استيقظوا يا عرب فأنتم لا شيء بدون الاسلام و الاسلام كل شيء بدونكم

أعلم أن البعض قد يجد العنوان فيه تهجم على العرب لكن هذا ما  اقتضاه الحال فدائما ما يختبئ العرب وراء ما حققه الاسلام و ينسبونه لأنفسهم بالباطل و الحق أنه من دون الاسلام لما كان للعرب وجود فهو الذي انتشلهم من براثين الجهل و الظلام الى ساحة النور و الحق و المعرفة . و قد حان الوقت ليصحو العرب من نومهم و حلمهم فقد كثر تكبر بعضهم عن غيرهم بحجة أنهم من حكم العالم لأكثر من 1000 سنة .

 

قد يعيب علي البعض ما أكتبه بقولهم أن الرسول صلى الله عليه و سلم و بعضا من خيرة قادة المسلمين و خلفائهم  من العرب و هذا بيت القصيد فمنذ مدة طويلة و العرب ينسبون ما وصل اليه الاسلام و حققه الى أنفسهم و كأن العرب و الاسلام واحد و هذا خطئ و ان أراد العرب أن يعرفوا مكانتهم فلينظروا الى حالتهم قبل الاسلام فقد كانوا مجموعة من القبائل المتناحرة بين بعضها البعض لأتفه الأسباب و لو تركوا لمدة كافية لكانوا قضوا على أنفسهم و الله أعلم.

أما فيما يخص كون خير البشر و بعضا من أمهر قادة الأمة و خلفائها منهم فأنا متأكد أنك لو سألتهم عن هويتهم فسيكون جوابهم مسلمين قبل كل شيء . و لمن أراد أن يرى آثار كلامي على الواقع ليتمعن في ما حوله ليرى حالة العرب الآن مقارنة بغيرهم من المسلمين ففي الوقت الذي ينشر فيه الغربيون الاسلام تجد العرب يتفرجون في مسلسل بعد آخر و مباراة بعد أخرى و لينسوا أنفسهم حالتهم يقومون بتصوير مسلسل أو اثنين يذكرهم بانجازات الماضي السحيق التي كانت ببصمات الاسلام و نسبها العرب لنفسهم دون غيرهم.

و لمن يريد دليلا أكبر فلينظر للماضي فالذي حرر القدس هو صلاح الدين الأيوبي و يقدم على أنه رمز للعروبة مع أنه كردي مسلم و ليس عربيا و الذي فتح الأندلس هو أمازيغي مسلم و ليس عربيا و هو طارق بن زياد فبعد كل هذا يأتي غبي تسبقه بطنه و يزين رأسه بصفر هو أدنى منها  ليقدم نفسه على أنه خير من غيره ؟ ألم يقرأ حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم ( لا فرق بين عربي أو أعجمي إلا بالتقوى ) ؟
فالذي يصنع الفرق اذن لهو التقوى و الايمان و ليس الأصل و المفصل ثم انظر لقوله تعالى ( انا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله أتقاكم ) أم أن القرآن يهمهم فقط عندما يحقق مصالحهم ؟

و دعونا لا ننسى أن الأغلبية الساحقة من علماء المسلمين هم من خرسان و من شمال افريقيا أو من الأندلس لكن من الصعب أن تجد عربيا قد قدم أكثر مما قدمه غيره.

و هذا الموضوع ليس الا تذكيرا بمكانة الاسلام في منطقتنا و حياتنا فالعرب لاشيء من دون الاسلام و الدليل ما نعيشه الآن فحقا العرب سقطوا لأسفل السافلين و لم تعد لهم أي ذرة احترام في قلوب أعدائهم و الطامة الكبرى أنهم أخذوا معهم الاسلام فبين من يفتي على هواه و من يفتي حسب خاطر مولاه أصبح الاسلام يدفع ثمن سقوط العرب . و ما عليكم الا رؤية ما وصلت اليه دول مثل سنغفورة فهي ليست دولة عربية لكنها مسلمة و استطاعت أن تفرض نفسها على العالم كقوة اقتصادية وجب الخوف منها في الوقت الذي ينشر فيه الأوروبيون الاسلام في أوروبا و العرب نائمون بعد تعبهم من كثرة السهرات التي تقيمها بلادهم و الطبقات الدنيا من مجتمعاتهم تكتفي برؤية أموالهم يصرفها الحاكم مرة في السنة على شكل معونات باسمه .

خلاصة القول أنه لا تجب احترام العرب فقط لأن خير الرسل منهم فالله تعالى لم يفضلهم على الناس بل فضل المسلمين و المسلمون يدخل في تعدادهم الأمازيغ و الأتراك و الأكراد كما الغربيون بمختلف أصولهم و العديد من الأجناس و يكفي استشهادا قول الله تعالى ( كنتم خير أمة أخرجت للناس) أي المسلمين و ليس العرب . و للاشارة حتى الآن ما وصلت اليه يفيد بأن أصلي عربي و الله أعلم فلا يعذبن أحد نفسه بمهاجمتي بدعوى أنني أهاجم العرب لأنني لست كذلك و من لم يعجبه كلامي فهذا حقه الذي لن أجادله فيه.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s