مبروك يا مغاربة دولتنا تدين الابتكار بقانون الارهاب

العنوان صحيح صحة طلوع الشمس من المشرق و القصة تبتدئ من قراءتي لخبر على جريدة هسبريس الالكترونية تحت عنوان ” تُهمة الإرهاب تُلاحق قاصراً مغربياً حاول صُنع رادار وصاروخ ” مفاده أن السلطات المغربية تحاكم شابا ذا 17 ربيعا بتهمة الارهاب و هذا لمحاولته صنع رادار و صاروخ و طائرة و لتجعل لقصتها -أي السلطات المغربية- رائحة الحقيقة أوجدت أو وجدت خيوطا بينه و بين مواقع جهادية كان يتصفحها المتهم. و كان هذا كافيا لتلصق به تهمة الارهاب و التي قد تبقيه في زنزانة ضيقة لباقي حياته خصوصا ان كان ملتزما أو من داعمي الخلافة.

و هذا ما يعني أن أي شخص يحاول السمو ببلاده قد يجد نفسه أمام نفس التهم . و بكلمات أوضح ” لي عندو شي ابتكار اخبعوا راه الدولة غتقلب عليه” ثم يأتون بعد مدة و يتسائلون عن سبب هجرة الأدمغة الى دول أخرى. يا للطرافة .

قد يستوقفني البعض و يشير الى أن الخبر قد يكون صحيحا مئة بالمئة أي أن هذا الشاب قد يكون حقا يتعلم ليصبح “ارهابيا” و هذا قد يكون صحيحا . لكن زيارة بعض المواقع لا تعني أنه قد أصبح كذلك و ان بدأنا بالحكم على الأشخاص بهذه الطريقة فأغلب المغاربة مكانهم السجن أو النفي أو القتل . فعذرا لكن هذا الحكم يبدوا أن وراءه أشياء أخرى خاصة ان علمنا ما يستطيع الشباب المغربي تقديمه و لمن لا يعلم يمكنك الاطلاع على سلسلة مواضيع كنت قد كتبتها على موقع stylo25 و يكفيك الضغط على عنوان الموقع للدخول اليه . فكفاكم استهزاءا بالشباب المغربي لخدمة مصالح الغرب الذي لن يفيدكم في شيء.

مازال الخبر يغضبني بقدر ما يضحكني فالآن أصبح في يد الدولة شخص يمكنه صنع ترسانة عسكرية للمغرب و عوض تبنيه و مساعدته تزج به الدولة في السجن ههههه حقا ان المغرب بلد المتناقضات. و من يعلم قد يحفظونه في الخفاء لحين الحاجة لاستعماله ككبش فداء – أنتم تعلمون – كما تفعل الدولة دائما ان بدأ الشعب بالاستيقاظ تقوم احدى الجماعات الارهابية بتفجير شيء ما ثم تلقي السلطات المختصة القبض على منفذ العملية في أقل من أسبوع و تتم محاكمته من دون حضور الاعلام – و أي اعلام ؟ – ثم يأخذ للسجن حيث لا يمكن لأحد سماع ما لديه ليقوله .

عموما أعتقد أننا أمام مسرحية جديدة قد تجد مكانا لها قريبا خاصة مع قرارات الحكومة الجديدة التي بدأت تسبب غليانا في الشارع المغربي.فان كان أحد قراء هذا الموضوع مخترعا فاعلم أنك أصبحت على رأس قائمة المطلوبين في بلادي و أنصحك بالتوجه لمصر أو ماليزيا أو حتى تركيا فهم على الأقل يبدوا عليهم أنهم يقدرون العقل البشري و ما يقدمه. و من الآن فصاعدا لا يكلمنني أحدكم حول أسباب تخلف المغرب على الصعيد التكنولوجي لأن السبب واضح و هذا البرهان .




رابط الخبر : http://hespress.com/faits-divers/57342.html

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s